علمياً .. لماذا يراك الناس جميلاً أو قبيحاً ؟

الجمال يكون بعين الناظر، إلا أن البشر قد يشاركون بعض الأفضلية العالمية فيحال تعلق الأمر باختيار شريك آخر أكثر جاذبية، مثل الرجل الطويل والقوي البنية دون التفكير بانتمائه العرقي، وتكون هذه الصفات مصنفة على مستوى عالي من الجاذبية، وفي غالب الأمر توصف المرأة بأنها جذابة على أساس كبر العيون، ونحافة الخصر، وبشفاه ممتلئة.

فقرر أحد دكاترة المملكة المتحدة، الدكتور كريس سليمان أن يدرس ويعالج مسألة (الجمال المثالي)، وقال بأنه يريد أن يجعل دليل مرئي لأجمل رجل وأجمل فتاة بالمملكة المتحدة.
عند السيدات فهل ترى الوجه المثالي لـ(ايما ستون-Emma Stone)، أم (نتالي بورتمان-Natalie Portman)؟
قام الدكتور بتصميم شبيهات لهن إنما مع اختلاف كالبدانة، وحاجبين لافتين للنظر، رأس على شكل قلب، وشفاه رطبة. أما عند الرجال قام بتصميم أشخاص ذو فك قوي، ولحية خفيفة، وشعر غامق.
باستعمال التكنولوجيا، والتي تشبه لحد كبير التي تستعملها الشرطة لإنشاء تجميع لصورة من أجل البحث عن مجرم معين، فقام بتصميم 100 صورة بملامح مختلفة كحجم الأنف، والشفاه الممتلئة، وفي شكل ولون الشعر، ومن ثم طلب من الناس تقييم كل الوجوه المائة، من أجل حصوله على الوجه المثالي.
ويؤكد الدكتور سليمان على أن الجمال المادي معقد ومختلف بحسب الثقافات البشرية، والتفضيل الفردي، وعلى مدي العصور.
وعلى الرغم من أن الجمال نسبي ومختلف من بيئة لأخرى إنما هناك معايير علمية وعالمية ثابتة ينجذب فيها الرجال إلى النساء الأقصر طولا منهم، وإلى النساء اللواتي يمتلكن شفاه ممتلئة، والتي لديها وجه متماثل (هذا يرمز لارتفاع هرمون الأستروجين لديهن)، بينما تنجذب النساء للرجال الأكثر طولاً منهم (وهذا يرمز لارتفاع هرمون التستوستيرون).
كما أن الجمال يتجاوز المعايير الملمحية فهو أيضا بكيف يفكر الشخص، وبطريقة مشيه، والطريقة التي يتفاعل فيها مع الآخرين.

نسبة phi الذهبية:وليس هذا فقط السبب إنما هناك ما يعرف بالنسبة الذهبية، وهي رقم مميز، بحيث إذا تم تقسيم خط لقسمين، وتم قسمة الجزء الأكبر منه على الجزء الأصغر فإنها تساوي الطول الكلي للخط، وبهذا تم قسمته على الجزء الأكبر، والذي يطلق عليها اسم phi حيث phi = 1.6180339887498948420 مثلها مثل (الباي) لها رقم خاص فيها.
والنسبة هذه على أساسها تم بناء الأهرامات بمصر، ومعبد البارثينون باليونان؛ فكانت نسبة القاعدة إلى الارتفاع =1.5717 وهي بذلك تكون قريبة من النسبة الذهبية.
وفي عام 1509 كتب (لوكا باتشولي-Luca Pacioli) كتاب يشير لعدد معين باسم(النسبة السماوية-(Divine Proportion)،)، والتي من بينها (ليوناردو دافنشي- Leonardo da Vinci)، وسميت بـ (النسبة الذهبية-Golden section)، وهو فعلاً كان يستعملها برسوماته مثل (موناليزا-Mona Lisa)، (da Vinci’s Vitruvian Man) وهي من أشهر لوحاته، وهناك فنانين أخريين كانوا يعملون بالنسبة الذهبية مثل (Michelangelo, Raphael, Rembrandt, Seurat, and Salvador Dali)، لذا وبشكل تلقائي ستقوم أدمغتنا بالتعرف على هذه النسبة من غير أن ندرك ذلك، وبناء عليها تقول هذا جميل، وهذا قبيح.
ويوجد جزء بالفص الصدغي في الدماغ يسمي (fusiform gyrus أو التلفيف المغزلى)، وهو المسؤول في التعرف على الوجوه المختلفة، ومن ثم يرسلها لأجزاء أخرى من الدماغ ليتم تحليلها، وتحدد ما إن كان هذا الشخص يبدو مجرم، كما تتعرف أيضاً على تعبير الوجه فتحدد ما إن كان هذا الشخص حزين أو سعيد.
السابق
هل تعلم لماذا نهى النبي عن قتل ثعبان البيوت قبل انذاره ثلاث ؟ احذر أن تقترب منهم !!
التالي
طرق بسيطة وفعالة للتخلص من حالة النسيان .. طبقها فوراً

اترك تعليقاً